الشريف لـ«الرياضية»: الخطوة تغيّر إيقاعها.. وأخشى على القزوعي من غياب الصفوف

مفاجآت لا تفوت

أكد عبد الله الشريف، الشاعر والباحث والمهتم بالفنون الشعبية في جنوب السعودية، أن فنَّي الخطوة والقزوعي يعيشان حالة تطور كبيرة، لكنه شدّد على ضرورة الحفاظ على جوهرهما الأصلي، خاصة القزوعي الذي يعتمد على الصفوف أكثر من الإيقاع.



ـ كيف تفرّق بين الخطوة وإيقاعها وبين باقي الفنون؟
الخطوة تُقدَّم بإيقاع وأداء مرتبطين ببحور الشعر، وحركتها ليست ثابتة، فهي خطوة للأمام وأخرى للخلف، وليست مشية متتابعة. الإيقاع فيها هادئ وبطيء، وشعرها يعتمد على ألحان يسمّونها الناحية، ويميل غالبًا للوصف والغزل.



ـ وماذا عن القزوعي؟
القزوعي فلكلور شعبي منتشر شرق عسير في ظهران الجنوب وسراة عبيدة وما حولها. لا يعتمد على الإيقاع، بل على أداء الصفوف. طبيعته حماسية وقوية، وله ألحان متعددة، لكنه يظل فنًّا قائمًا على الاندفاع والقوة أكثر من الإيقاع.



ـ ما الدور الذي يمثله الشعر في هذين اللونين؟
الشعر ركن أساسي في الفلكلور كله، كما هو في الأغنية. لا يمكن أن تُقدَّم الخطوة أو القزوعي بلا شعر. لكن تختلف بحور الشعر بين اللعبتين، فالقزوعي لا تجد فيه غزلًا أو وصفًا، بل حماسًا أو محاورة بين شاعرين، على عكس الخطوة التي يغلب عليها الوصف والغزل.



ـ هل يمكن أداء هذه الألوان دون شاعر حاضر؟
نعم، إذا غاب الشاعر يمكن للمؤدين الاعتماد على المحفوظات. لا يُؤدَّى أي فلكلور شعبي دون كلمات شعرية، سواء كانت شيلات أو غيرها.



ـ كيف ترى الفروقات بين أداء الماضي والحاضر؟
الخطوة سابقًا كانت أهدأ كثيرًا، وإيقاعها أبطأ. اليوم تغيّر كل شيء، أصبحت أسرع وإيقاعها كذلك. أما القزوعي فقد دخل عليه الإيقاع ودخل بقوة لدرجة أنني أخشى أن نصل يومًا لا نجد صفوفًا قادرة على حمله بالطريقة الصحيحة بسبب الاعتماد الزائد على الإيقاع.



ـ هل تعتقد أن التراث سيستمر؟
القزوعي والخطوة سيستمران ما دام هناك من يشارك ويحافظ على ما تعلمه من الأولين، وما دامت تُنظَّم بهذه الحفاوة التي نشاهدها اليوم. استمرار الناس يعني استمرار التراث كما بقي عبر السنين.


https://arriyadiyah.com//media/thumb/4a/35/1920_a217eb75c3.png

إرسال تعليق

أحدث أقدم