نجل الأسطورة الفرنسية يختار الجزائر في تحدي المونديال

مفاجآت لا تفوت

يجسد لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين، رهانًا للمنتخب الجزائري الأول لكرة القدم العائد إلى المونديال بعد غياب عن نسختين متتاليتين.
ويعود الحارس الجزائري من إصابة أثرت بشكل كبير على استعداداته للبطولة.
وأصيب حارس مرمى غرناطة الإسباني بكسر في فكه أخيرًا في إحدى مباريات الدرجة الثانية من دون أن يمنعه ذلك من الحضور ضمن القائمة النهائية، إذ استدعاه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش مدرب الجزائر ضمن القائمة الرسمية من 26 لاعبًا.
وضمت اللائحة ثلاثة حراس مرمى تقدمهم زيدان وملفين ماستل لاعب ستاد نيون السويسري الذي حامت الشكوك أيضًا حول جاهزيته بعد عملية جراحية لعلاج فتق مغبني، ما دفع بيتكوفيتش إلى تسجيل حارس مرمى رابع هو عبد اللطيف رمضان لاعب مولودية الجزائر في القائمة الاحتياطية تحسبًا لعدم جاهزية أحدهما أو تجدد إصابته.
قد تشكل كأس العالم مع منتخب قيد إعادة البناء مع وجود القائد رياض محرز، وقطب الدفاع عيسى ماندي، ولاعب الوسط العائد نبيل بن طالب، الوحيدون في التشكيلة الذين شاركوا بنسخة 2014 في البرازيل، منعطفًا في مسيرة لوكا، فهي فرصة مناسبة يمكن أن تجعله يبرز شخصيته ويتخلص من أن يكون مجرد «ابن زيدان».
في الجزائر كما في فرنسا، يحيل اسمه إلى شخصية أسطورية، إذ يتمتع والده زين الدين بشعبية كبيرة هناك. ففي 2006، حظي باستقبال الرؤساء في قصر المرادية في الجزائر العاصمة، وقلده رئيس البلاد وقتها عبد العزيز بوتفليقة أعلى وسام في الجزائر .
وكذلك الأمر بالنسبة للوكا، بعد قرابة عشرين عامًا، عندما اختار الجزائر كجنسية رياضية، على الرغم من أنه كان تدرّج في مختلف الفئات العمرية للمنتخب الفرنسي، وأثار انضمامه إلى صفوف «محاربي الصحراء» الكثير من الفضول.
وتحدثت الصحافة عن «صفقة إعلامية كبيرة» من قبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وعن حاجة ملحة لدى الجزائر لإيجاد حارس مرمى جديد.
من جانبه، تحدث الوافد الجديد عن «حب» عائلته للجزائر، وقال لمجلة «أونز مونديال» الفرنسية: «هذا شيء لا يمكن تفسيره».
وأضاف «لدينا ثقافة جزائرية منذ أن كنا صغارًا، وجدّانا هما من نقلا إلينا هذا الحب وعندما أرتدي قميص المنتخب، وعندما أسمع النشيد الوطني، تراودني مشاعر لا تصدق».
لكن رؤية لوكا «28 عامًا» يحرس مرمى المنتخب الجزائري في كأس العالم، ضمن مجموعة تضم الأرجنتين حاملة اللقب والنمسا والأردن، لن تتوقف فقط على رغبته، بل ستعتمد قبل كل شيء على تعافيه الكامل من الإصابة التي تعرض لها في أبريل.
وقتها وجد بيتكوفيتش نفسه أمام معضلة حقيقية بعد إصابة الحارس الثاني أنتوني ماندريا بخلع في الكتف وخضوع ماستل لعملية جراحية.
واستبعد المدرب ماندريا وعوّضه بحارس مرمى اتحاد العاصمة الفائز بكأس الاتحاد الإفريقي أسامة بن بوط العائد عن اعتزاله الدولي.
هذا الوضع دفع القائد السابق للمنتخب الجزائري محمود قندوز الذي شارك في مونديالي 1982 و1986 إلى القول في تصريح : «نحن الآن في ورطة بعد إصابة الحراس الثلاثة مزدوجي الجنسية، أين حراس البطولة الوطنية؟، أين التخطيط، هل سنضطر إلى تغيير الجنسية الرياضية لحارس مرمى جديد؟!».
بعد تتويجها بكأس إفريقيا في 2019، كانت الجزائر تبحث عن خليفة لرايس مبولحي، الحارس الذي لم يترك مكانه منذ مونديال 2010، وكانت ترغب في خلق منافسة في هذا المركز الحساس الذي تولى فيه أليكسي قندوز لا تربطه أي صلة قرابة بمحمود قندوز المسؤولية في 2023.
منذ اختياره الدفاع عن ألوان الجزائر أواخر 2025، فرض لوكا نفسه خيارًا بديهيًا في غضون ست مباريات دولية فقط، من بينها أربع خلال كأس الأمم الإفريقية.
في المقابل، فإن مسيرة لوكا مع الأندية لا تزال متباينة. فبعد بداياته على دكة ريال مدريد حين كان والده مدربًا، حاول أن ينعش مشواره في البطولة الإسبانية مع راسينج سانتاندر ورايو فايكانو، قبل أن يحط الرحال في إيبار ثم غرناطة في الدرجة الثانية.
بالنسبة للوكا، المقارنة مع والده في غير محلها لكنه أمر لا مفر منه، غير أنه، بصفته آخر حصن لمنتخب تُوِّج بطلًا لإفريقيا 2019، سيحظى بفرصة رائعة كي يتحرر منها أمام أنظار العالم، خلال أكبر المسابقات.


https://arriyadiyah.com//media/thumb/9f/b3/1920_323d64d615.png

إرسال تعليق

أحدث أقدم